سيبويه
34
كتاب سيبويه
كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَوَاءٌ مَحْياَهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ) . وتقول مررت بعبد الله خير منه أبوه فكذلك هذا وما أشبهه . ومن أجرى هذا على الأول فإنه ينبغي له أن ينصبه في المعرفة فيقول مررت بعبد الله خير منه أبوه . وهي لغة رديئة . وليست بمنزلة العمل نحو ضارب وملازم وما ضارعه نحو حسن الوجه . [ ألا ترى أن هذا عمل يجوز فيه يضرب ويلازم وضرب ولازم ] . ولو قلت مررت بخير منه أبوه كان قبيحا وكذلك بأبى عشرة أبوه . ولكنه حين خلص للأول جرى عليه كأنك قلت مررت برجل خير منك . ومن قال مررت برجل أبى عشرة أبوه فشبهه بقوله مررت برجل حسن أبوه فهو ينبغي له أن يقول مررت بعبد الله أبى العشرة أبوه كما قال مررت بزيد الحسن أبوه . ومن قال مررت بزيد أخوه عمرو لم يكن فيه إلا الرفع لأن هذا اسم معروف بعينه فصار بمنزلة قولك مررت بزيد عمرو أبوه ولو أن العشرة كانوا قوما بأعيانهم قد عرفهم المخاطب لم يكن [ فيه ] إلا الرفع